فهرس الكتاب

الصفحة 4789 من 5047

إلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا قَبْلَ الرَّمْيِ فَيَجِبُ ذَلِكَ. وَلَهُمَا أَنَّهُ يَصِيرُ قَاتِلًا مِنْ وَقْتِ الرَّمْيِ لِأَنَّ فِعْلَهُ الرَّمْيَ وَهُوَ مَمْلُوكٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ، بِخِلَافِ الْقَطْعِ وَالْجُرْحِ لِأَنَّهُ إتْلَافُ بَعْضِ الْمَحِلِّ، وَأَنَّهُ يُوجِبُ الضَّمَانَ لِلْمَوْلَى، وَبَعْدَ السِّرَايَةِ لَوْ وَجَبَ شَيْءٌ لَوَجَبَ لِلْعَبْدِ فَتَصِيرُ النِّهَايَةُ مُخَالِفَةً لِلْبِدَايَةِ.

أَمَّا الرَّمْيُ قَبْلَ الْإِصَابَةِ لَيْسَ بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمَحَلِّ. وَإِنَّمَا قَلَّتْ الرَّغَبَاتُ فِيهِ فَلَا يَجِبُ بِهِ ضَمَانٌ فَلَا تَتَخَالَفُ النِّهَايَةُ وَالْبِدَايَةُ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ لِلْمَوْلَى.

[العناية] الضَّمَانُ بِالْمُنَافِي. وَأَمَّا الْإِعْتَاقُ فَإِنَّهُ لَا يُنَافِي الْعِصْمَةَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ لِلْمَوْلَى، وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ يَعْتَبِرُ وَقْتَ الرَّمْيِ إلَّا فِي صُورَةِ الِارْتِدَادِ (وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَطْعِ وَالْجَرْحِ) جَوَابٌ عَمَّا ذَكَرْنَا لِمُحَمَّدٍ مِنْ صُورَةِ الْجَرْحِ وَالْقَطْعِ اسْتِشْهَادًا عَلَى قَطْعِ السِّرَايَةِ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الْعِتْقَ فِيهِمَا يُوجِبُ قَطْعَ السِّرَايَةِ لِاخْتِلَافِ نِهَايَةِ الْجِنَايَةِ وَبِدَايَتِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ تَبَدُّلِ الْمَحَلِّ وَلَا نُسَلِّمُ تَحَقُّقَهُ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ، لِأَنَّ الرَّمْيَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ لَيْسَ بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْهُ لِعَدَمِ أَثَرٍ مِنْهُ فِي الْمَحَلِّ، وَإِنَّمَا تَقِلُّ بِهِ الرَّغَبَاتُ فَلَمْ يُخَالِفْ الِانْتِهَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت