فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 5047

وَقِيلَ هَذَا فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَاظَبَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَاتِ بِجَمَاعَةٍ، وَلَا سُنَّةَ دُونَ الْمُوَاظَبَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَتْرُكَهَا فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا لِكَوْنِهَا مُكَمِّلَاتٍ لِلْفَرَائِضِ إلَّا إذَا خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ.

[العناية] الْأَرْبَعِ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ، وَهَذَا قَوْلُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ وَصَاحِبِ الْمُحِيطِ وَقَاضِي خَانْ وَالتُّمُرْتَاشِيِّ وَالْحَلْوَانِيِّ (وَقِيلَ هَذَا) أَيْ قَوْلُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَطَوَّعَ (فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا وَاظَبَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَاتِ بِجَمَاعَةٍ، وَلَا سُنَّةَ دُونَ الْمُوَاظَبَةِ) فَإِنْ صَلَّى لَا تَكُونُ سُنَّةً وَإِنَّمَا تَكُونُ تَطَوُّعًا، وَهُوَ قَوْلُ صَدْرِ الْإِسْلَامِ، وَمِثْلُهُ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ وَالْكَرْخِيِّ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَالْأَوْلَى أَلَّا يَتْرُكَهَا) أَيْ السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ (فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا) يَعْنِي سَوَاءٌ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مُقِيمًا أَوْ مُسَافِرًا، هَكَذَا فَعَلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَكِبَارُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؛ وَلِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ أَحْوَجُ إلَيْهَا لِافْتِقَارِهِ إلَى تَكْمِيلِ الثَّوَابِ، وَيُؤَدَّى الْكَامِلُ إلَّا إذَا خَافَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت