فهرس الكتاب

الصفحة 4729 من 5047

وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَنَا: وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَجِبُ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى التَّكْفِيرِ فِي الْعَمْدِ أَمَسُّ مِنْهَا إلَيْهِ فِي الْخَطَأِ فَكَانَ أَدْعَى إلَى إيجَابِهَا

وَلَنَا أَنَّهُ كَبِيرَةٌ مَحْضَةٌ، وَفِي الْكَفَّارَةِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ فَلَا تُنَاطُ بِمِثْلِهَا، وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مِنْ الْمَقَادِيرِ،

[العناية] قَاطِعِ الْيَدِ أَقَلَّ أُصْبُعًا وَأَمْثَالُ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ (وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَنَا) أَيْ فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ سَوَاءٌ وَجَبَ فِيهِ الْقِصَاصُ أَوْ لَمْ يَجِبْ كَالْأَبِ إذَا قَتَلَ ابْنَهُ عَمْدًا. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَجِبُ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى التَّكْفِيرِ فِي الْعَمْدِ أَمَسُّ مِنْهَا إلَيْهِ فِي الْخَطَأِ لِأَنَّهَا لِسَتْرِ الذَّنْبِ وَالذَّنْبُ فِي الْعَمْدِ أَعْظَمُ (وَلَنَا أَنَّهُ كَبِيرَةٌ مَحْضَةٌ) وَمَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِمَا فِيهِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْكَفَّارَةُ فِيهَا ذَلِكَ وَمَوْضِعُهُ أُصُولُ الْفِقْهِ. وَقَوْلُهُ (وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ) جَوَابٌ عَنْ قِيَاسِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ وَاضِحٌ. فَإِنْ قِيلَ: هَبْ أَنَّ الْقِيَاسَ لَا يَصِحُّ فَلْيَلْحَقْ دَلَالَةً لِأَنَّهُمَا مِثْلَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت