فهرس الكتاب

الصفحة 4562 من 5047

حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ» أَفَادَ وُجُوبَ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمَوْلَى، وَدَلَّ عَلَى السَّبَبِ فِي الْمَسْبِيَّةِ وَهُوَ اسْتِحْدَاثُ الْمِلْكِ وَالْيَدِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ، وَهَذَا لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ التَّعَرُّفُ عَنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ صِيَانَةً لِلْمِيَاهِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الِاخْتِلَاطِ وَالْأَنْسَابِ عَنْ الِاشْتِبَاهِ،

[العناية] وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا لِلْوُجُوبِ. وَأَمَّا سَبَبُهُ فَهُوَ اسْتِحْدَاثُ الْمِلْكِ وَالْيَدِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ. وَأَمَّا عِلَّتُهُ فَهِيَ إرَادَةُ الْوَطْءِ. فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا فِي مَحَلٍّ فَارِغٍ فَيُوجِبُ مَعْرِفَةَ فَرَاغِهِ. وَأَمَّا حِكْمَتُهُ فَهُوَ التَّعَرُّفُ عَنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ صِيَانَةً لِلْمِيَاهِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الِاخْتِلَاطِ وَالْأَنْسَابِ عَنْ الِاشْتِبَاهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ حَقِيقَةِ الشَّغْلِ أَوْ تَوَهُّمِهِ بِمَاءٍ مُحْتَرَمٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ بَغِيٍّ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ فِي غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْجَارِيَةَ الْحَامِلَ مِنْ الزِّنَا لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا حَمْلًا لِلْحَالِ عَلَى الصَّلَاحِ، أَمَّا الْحِكْمَةُ فَلَا تَصْلُحُ لِإِضَافَةِ الْحُكْمِ إلَيْهَا لِتَأَخُّرِهَا عَنْهُ، وَأَمَّا الْعِلَّةُ هَاهُنَا فَكَذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت