فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 5047

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَوَاضِعُ الزِّينَةِ وَهِيَ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ السَّاعِدُ وَالْأُذُنُ وَالْعُنُقُ وَالْقَدَمُ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ الزِّينَةِ، بِخِلَافِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَوَاضِعِ الزِّينَةِ، وَلِأَنَّ الْبَعْضَ يَدْخُلُ عَلَى الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَاحْتِشَامٍ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا فِي ثِيَابِ مِهْنَتِهَا عَادَةً، فَلَوْ حَرُمَ النَّظَرُ إلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَدَّى إلَى الْحَرَجِ، وَكَذَا الرَّغْبَةُ

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ فِي جَوَازِ مَا جَازَ وَعَدَمِ جَوَازِ مَا لَمْ يَجُزْ عَلَى تَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ قَوْله تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] الْآيَةَ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَوَاضِعُ الزِّينَةِ، ذَكَرَ الْحَالَّ وَأَرَادَ الْمَحَلَّ مُبَالَغَةً فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِبْدَاءِ، لِأَنَّ إبْدَاءَ مَا كَانَ مُنْفَصِلًا إذَا كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَإِبْدَاءُ الْمُتَّصِلِ أَوْلَى، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا الْقَلائِدَ} [المائدة: 2] فِي حُرْمَةِ تَعَرُّضِ مَحَلِّهَا.

وَقَوْلُهُ (وَهِيَ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ) يُرِيدُ بِهِ الْوَجْهَ إلَى آخِرِهِ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ: أَيْ فِي مَوَاضِعِ الزِّينَةِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهَا بِالزِّينَةِ السَّاعِدُ وَالْأُذُنُ وَالْعُنُقُ وَالْقَدَمُ، لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ الزِّينَةِ؛ أَمَّا الرَّأْسُ فَلِأَنَّهُ مَوْضِعُ التَّاجِ وَالْإِكْلِيلِ، وَالشَّعْرُ مَوْضِعُ الْعِقَاصِ، وَالْعُنُقُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ وَالصَّدْرُ كَذَلِكَ، وَالْأُذُنُ مَوْضِعُ الْقُرْطِ، وَالْعَضُدُ مَوْضِعُ الدُّمْلُجِ، وَالسَّاعِدُ مَوْضِعُ السِّوَارِ، وَالْكَفُّ مَوْضِعُ الْخَاتَمِ، وَالْخِضَابِ وَالسَّاقُ مَوْضِعُ الْخَلْخَالِ، وَالْقَدَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت