فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 5047

لِأَنَّهُ مُدَاوَاةٌ وَيَجُوزُ لِلْمَرَضِ وَكَذَا لِلْهُزَالِ الْفَاحِشِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ أَمَارَةُ الْمَرَضِ. قَالَ (وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ إلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ إلَّا مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ» وَيُرْوَى «مَا دُونَ سُرَّتِهِ حَتَّى يُجَاوِزَ رُكْبَتَيْهِ» وَبِهَذَا ثَبَتَ أَنَّ السُّرَّةَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ خِلَافًا لِمَا يَقُولُهُ أَبُو عِصْمَةَ وَالشَّافِعِيُّ، وَالرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ خِلَافًا لِأَصْحَابِ الظَّوَاهِرِ، وَمَا دُونَ السُّرَّةِ إلَى مَنْبَتِ الشَّعْرِ عَوْرَةٌ خِلَافًا لِمَا يَقُولُهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَمَارِيُّ

[العناية] يَعْنِي أَنَّ الْخَافِضَةَ وَالْخَتَّانَ يَنْظُرَانِ إلَى الْعَوْرَةِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ، لِأَنَّ الْخِتَانَ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَلَا يُتْرَكُ. وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَوْضِعِ الِاحْتِقَانِ لِأَنَّهُ مُدَاوَاةٌ يَجُوزُ لِلْمَرَضِ وَالْهُزَالِ الْفَاحِشِ لِكَوْنِهِ نَوْعَ مَرَضٍ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَإِذَا جَازَ الِاحْتِقَانُ جَازَ لِلْحَاقِنِ النَّظَرُ إلَى مَوْضِعِهِ.

قَالَ (وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَصْلِ التَّقْسِيمِ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يَقُولُهُ أَبُو عِصْمَةَ) يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ الْمَرْوَزِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ السُّرَّةَ أَحَدُ حَدَّيْ الْعَوْرَةِ فَتَكُونُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت