فهرس الكتاب

الصفحة 4529 من 5047

نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» ، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فِي الشُّرْبِ فَكَذَا فِي الِادِّهَانِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ وَلِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِزِيِّ الْمُشْرِكِينَ وَتَنَعُّمٌ بِنِعَمِ الْمُتْرَفِينَ وَالْمُسْرِفِينَ، وَقَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: يُكْرَهُ وَمُرَادُهُ التَّحْرِيمُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِعُمُومِ النَّهْيِ، وَكَذَلِكَ الْأَكْلُ بِمِلْعَقَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالِاكْتِحَالُ بِمِيلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَالْمُكْحُلَةِ وَالْمِرْآةِ وَغَيْرِهِمَا لِمَا ذَكَرْنَا.

قَالَ (وَلَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِ آنِيَةِ الرَّصَاصِ وَالزُّجَاجِ

[العناية] يُرَدِّدُ، مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ: إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ، وَنَارًا مَنْصُوبٌ عَلَى مَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ الثِّقَاتِ، وَقَوْلُهُ (لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ) أَيْ لِأَنَّ الِادِّهَانَ مِنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ فِي مَعْنَى الشُّرْبِ مِنْهَا، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا اسْتِعْمَالٌ لَهَا وَالْمُحَرَّمُ هُوَ الِاسْتِعْمَالُ. قِيلَ صُورَةُ الِادِّهَانِ الْمُحَرَّمِ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ آنِيَةَ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَيَصُبَّ الدُّهْنَ عَلَى الرَّأْسِ، وَأَمَّا إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا وَأَخَذَ الدُّهْنَ ثُمَّ صَبَّهُ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ الْيَدِ لَا يُكْرَهُ. قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: هَكَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَأَرَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَإِنَّ الْكُحْلَ لَا بُدَّ وَأَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهَا حِينَ الِاكْتِحَالِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْمُحَرَّمَاتِ. الْمُضَبَّبُ الْمَشْدُودُ بِالضِّبَابِ جَمْعُ ضَبَّةٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت