فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 5047

-رَحِمَهُ اللَّهُ - «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا» رَوَتْهُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُوَاظِبُ عَلَى الْأَرْبَعِ فِي الضُّحَى، وَلِأَنَّهُ أَدْوَمُ تَحْرِيمَةً فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَشَقَّةً وَأَزْيَدَ فَضِيلَةً لِهَذَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، وَعَلَى الْقَلْبِ يَخْرُجُ وَالتَّرَاوِيحُ تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ فَيُرَاعَى فِيهَا جِهَةُ التَّيْسِيرِ، وَمَعْنَى مَا رَوَاهُ شَفْعًا لَا وِتْرًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[العناية] «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» وَكَلَامُهُ ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (وَالتَّرَاوِيحُ تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ) جَوَابٌ عَنْ اعْتِبَارِهِمَا بِالتَّرَاوِيحِ فَيُرَاعَى فِيهَا جِهَةُ التَّيْسِيرِ بِالْقَطْعِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ أَدْوَمَ تَحْرِيمَةً كَانَ أَشَقَّ عَلَى النَّاسِ. وَقَوْلُهُ: (وَمَعْنَى مَا رَوَاهُ شَفْعًا) جَوَابٌ عَنْ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت