فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 5047

فَيُعَامَلَانِ عَلَى زَعْمِهِمَا قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ دَعْوَاهُ أَصْلًا لِتَنَاقُضِهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ مَنْ بَعْدُ (وَإِنْ قَالَ قَدْ اسْتَوْفَيْتُ حَقِّي وَأَخَذْتُ بَعْضَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ خَصْمِهِ مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ الْغَصْبَ وَهُوَ مُنْكِرٌ (وَإِنْ قَالَ أَصَابَنِي إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيَّ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى نَفْسِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ وَكَذَّبَهُ شَرِيكُهُ تَحَالَفَا وَفُسِخَتْ الْقِسْمَةُ)

[العناية] لَزِمَهُمْ فَإِذَا أَنْكَرُوا اُسْتُحْلِفُوا لِرَجَاءِ النُّكُولِ، فَمَنْ حَلَفَ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ نَكَلَ جَمَعَ بَيْنَ نَصِيبِهِ وَنَصِيبِ الْمُدَّعِي كَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ، وَلَا تَحَالُفَ لِوُجُودِ التَّنَاقُضِ فِي دَعْوَاهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْبَلَ دَعْوَاهُ أَصْلًا) يَعْنِي وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لِتَنَاقُضِهِ، لِأَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ: أَيْ أَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ وَالِاسْتِيفَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ قَبْضِ الْحَقِّ بِكَمَالِهِ كَانَ الدَّعْوَى بَعْدَ ذَلِكَ تَنَاقُضًا. قَوْلُهُ (وَإِلَيْهِ أَشَارَ مِنْ بُعْدٍ) يُرِيدُ قَوْلَهُ وَإِنْ قَالَ أَصَابَنِي إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيَّ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى نَفْسِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت