فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 5047

قَالَ (وَنَوَافِلُ النَّهَارِ إنْ شَاءَ صَلَّى بِتَسْلِيمَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا) وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ.

[العناية] أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ، فَقُلْت: أَفِي كُلِّهِنَّ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ نَعَمْ، فَقُلْت: أَبِتَسْلِيمَةٍ أَمْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، فَقَالَ: بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ» وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُؤَدِّيهَا بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّيهِنَّ بِتَسْلِيمَتَيْنِ» . وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ: أَيْ بِتَشَهُّدَيْنِ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْحَالِ وَإِرَادَةِ الْمَحَلِّ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا التَّأْوِيلُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالنَّهَارِ غَرِيبٌ، وَلَئِنْ ثَبَتَ فَمَعْنَاهُ شَفْعٌ لَا وَاحِدَةٌ نَفْيًا لِلْبُتَيْرَاءِ.

قَالَ (وَنَوَافِلُ النَّهَارِ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَمِّيَّةِ التَّنَفُّلِ لَيْلًا وَنَهَارًا بِحَسَبِ الْإِبَاحَةِ وَالْأَفْضَلِيَّةِ، فَأَمَّا الْإِبَاحَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت