فهرس الكتاب

الصفحة 4385 من 5047

وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ طَلَبِهِ عِنْدَ الْقَاضِي وَلَا يُمْكِنُهُ إلَّا بِالْإِشْهَادِ.

قَالَ (وَتُمْلَكُ بِالْأَخْذِ إذَا سَلَّمَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ حَكَمَ بِهَا الْحَاكِمُ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي قَدْ تَمَّ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الشَّفِيعِ إلَّا بِالتَّرَاضِي أَوْ قَضَاءِ الْقَاضِي كَمَا فِي الرُّجُوعِ وَالْهِبَةِ. وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ هَذَا فِيمَا إذَا مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ وَبَاعَ دَارِهِ الْمُسْتَحَقَّ بِهَا الشُّفْعَةُ أَوْ بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ أَوْ تَسْلِيمِ الْمُخَاصِمِ لَا تُوَرَّثُ عَنْهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا فِي الثَّالِثَةِ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ لَهُ. ثُمَّ قَوْلُهُ تَجِبُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ بَيَانٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا عِنْدَ مُعَارَضَةِ الْمَالِ بِالْمَالِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

[العناية] عَنْهُ أَوْ دَامَ عَلَيْهِ. وَالْإِشْهَادُ وَالطَّلَبُ يَدُلَّانِ عَلَى الدَّوَامِ فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا، وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ طَلَبِهِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَلَا يُمْكِنُهُ إلَّا بِالْإِشْهَادِ. وَتُمْلَكُ. وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْأَخْذِ إمَّا بِتَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي، وَدَلِيلُهُ الْمَذْكُورُ ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ (وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ هَذَا) أَيْ تَوَقُّفُ الْمِلْكِ فِي الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ إلَى وَقْتِ أَخْذِ الدَّارِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ. وَقَوْلُهُ (يَعْنِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) إذَا مَاتَ الشَّفِيعُ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا فَلَا تُورَثُ عَنْهُ. وَقَوْلُهُ (فِي الثَّانِيَةِ) يَعْنِي إذَا بَاعَ دَارِهِ لِزَوَالِ السَّبَبِ وَهُوَ الِاتِّصَالُ قَبْلَ ثُبُوتِ الْحُكْمِ. وَقَوْلُهُ (فِي الثَّالِثَةِ) يَعْنِي إذَا بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ الْمَشْفُوعَةَ فَكَيْفَ يَمْلِكُ بِهَا غَيْرَهَا. وَقَوْلُهُ (ثُمَّ قَوْلُهُ تَجِبُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ) يَعْنِي قَوْلَ الْقُدُورِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت