فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 5047

إلَّا إذَا كَانَ يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ الْإِذْنِ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَنْحَجِرُ بِهِ، وَالرَّهْنُ؛ لِأَنَّهُ يُحْبَسُ بِهِ فَلَا يَحْصُلُ مَقْصُودُ الْمَوْلَى. أَمَّا الْإِجَارَةُ فَلَا يَنْحَجِرُ بِهِ وَيَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ وَهُوَ الرِّبْحُ فَيَمْلِكُهُ.

قَالَ (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي نَوْعٍ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ فَهُوَ

[العناية] ضَرُورَةً، وَالْمَأْذُونُ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي نَفْسِهِ، وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ أَوْ مِنْ حَيْثُ مَنَافِعُهَا، لَا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا لِئَلَّا يَعُودَ عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْضِ فَإِنَّهُ مَا أُذِنَ لَهُ إلَّا لِلرِّبْحِ، فَلَوْ جَوَّزْنَا التَّصَرُّفَ مِنْ حَيْثُ الذَّاتُ أَفْضَى إلَى عَدَمِ الرِّبْحِ، فَمَا فَرَضْنَاهُ لِلرِّبْحِ لَمْ يَكُنْ لِلرِّبْحِ هَذَا خُلْفٌ بَاطِلٌ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَيْثُ الْمَنَافِعُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ.

قَالَ (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي نَوْعٍ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْإِذْنَ عِنْدَنَا فَكُّ الْحَجْرِ وَإِسْقَاطَ الْحَقِّ، وَعِنْدَ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت