فهرس الكتاب

الصفحة 4161 من 5047

وَهَذَا لَيْسَ أَمْرَ إيجَابٍ بِإِجْمَاعٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ،

[العناية] الْمَوْلَى فِيهِ خَيْرًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَاتِبَهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ.

وَقَالَ: إنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ هُوَ الصَّحِيحُ احْتِرَازًا عَمَّا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إنَّ الْأَمْرَ لِلْإِبَاحَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] وَقَوْلُهُ {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] مَذْكُورٌ عَلَى وِفَاقِ الْعَادَةِ، فَإِنَّهَا جَرَتْ عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى إنَّمَا يُكَاتِبُ عَبْدَهُ إذَا عَلِمَ فِيهِ خَيْرًا. وَقَالَ: فَفِي الْحَمْلِ عَلَى الْإِبَاحَةِ إلْغَاءٌ لِلشَّرْطِ بَيَانٌ لِكَوْنِهِ لِلنَّدْبِ.

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْإِبَاحَةِ إلْغَاءَ الشَّرْطِ لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ بِدُونِهِ بِالِاتِّفَاقِ، وَكَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ، وَفِي الْحَمْلِ عَلَى النَّدْبِ إعْمَالٌ لَهُ لِأَنَّ النَّدْبِيَّةَ مُعَلَّقَةٌ بِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يَضُرَّ بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْعِتْقِ، فَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِهِمْ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُكَاتِبَهُ، وَإِنْ فَعَلَ صَحَّ فَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ.

وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْقَبُولِ مِنْ الْعَبْدِ فَلِأَنَّهُ مَالٌ يَلْزَمُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الِالْتِزَامِ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت