فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 5047

وَهِبَةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ فِي الْأَرْضِ وَالتَّمْرِ فِي النَّخِيلِ بِمَنْزِلَةِ الْمُشَاعِ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَ الْجَوَازِ لِلِاتِّصَالِ وَذَلِكَ يَمْنَعُ الْقَبْضَ كَالشَّائِعِ.

قَالَ: (وَإِذَا كَانَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ مَلَكَهَا بِالْهِبَةِ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ فِيهَا قَبْضًا) ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي قَبْضِهِ وَالْقَبْضُ هُوَ الشَّرْطُ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ فِي الْبَيْعِ مَضْمُونٌ فَلَا يَنُوبُ عَنْهُ قَبْضُ الْأَمَانَةِ، أَمَّا قَبْضُ الْهِبَةِ فَغَيْرُ مَضْمُونٍ فَيَنُوبُ عَنْهُ.

[العناية] عَامَّةَ الْمُمْكِنَاتِ كَذَلِكَ وَلَا تُسَمَّى مَوْجُودَةً.

وَإِذَا كَانَ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضٍ جَدِيدٍ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ وَهُوَ عَدَمُ الْقَبْضِ، فَإِذَا وُجِدَ الْقَبْضُ أَمَانَةً جَازَ أَنْ يَنُوبَ عَنْ قَبْضِ الْهِبَةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَهُ مِنْهُ لِأَنَّ الْقَبْضَ فِي الْبَيْعِ مَضْمُونٌ فَلَا يَنُوبُ عَنْهُ قَبْضُ الْأَمَانَةِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ تَجَانُسَ الْقَبْضَيْنِ يَجُوزُ نِيَابَةُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ، وَتَغَايُرُهُمَا يَجُوزُ نِيَابَةُ الْأَعْلَى عَنْ الْأَدْنَى دُونَ الْعَكْسِ، فَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ وَدِيعَةً فِي يَدِ شَخْصٍ أَوْ عَارِيَّةً فَوَهَبَهُ إيَّاهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ قَبْضٍ، لِأَنَّ كِلَا الْقَبْضَيْنِ لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت