فهرس الكتاب

الصفحة 3947 من 5047

فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِعَقْدِهِ وَالِاسْتِيفَاءِ بِالْمُقَاصَّةِ بَيْنَ ثَمَنِهِ وَبَيْنَ الدَّيْنِ.

[العناية] وَلَيْسَ الشَّرِيكُ مُخَيَّرًا بَيْنَ دَفْعِ رُبْعِ الدَّيْنِ وَنِصْفِ الثَّوْبِ كَمَا كَانَ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ، لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى نَصِيبَهُ بِالْمُقَاصَّةِ بَيْنَ مَا لَزِمَهُ بِشِرَاءِ الثَّوْبِ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَى الْغَرِيمِ كَمَلًا: أَيْ مِنْ غَيْرِ حَطِيطَةٍ وَإِغْمَاضٍ، لِأَنَّ مَبْنَى الْبَيْعِ عَلَى الْمُمَاكَسَةِ وَمِثْلُهُ لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ وَالْإِغْمَاضُ وَالْحَطِيطَةُ، بِخِلَافِ الصُّلْحِ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ فِي الصُّلْحِ تَضْمِينَ رُبُعِ الدَّيْنِ أَلْبَتَّةَ تَضَرَّرَ فَيُخَيَّرُ الْقَابِضُ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَضْمَنَ لَهُ شَرِيكُهُ، وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ عَلَى الثَّوْبِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ سَبِيلٌ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِعَقْدِهِ.

فَإِنْ قِيلَ: هَبْ أَنَّهُ مَلَكَهُ بِعَقْدِهِ أَمَّا كَانَ بِبَعْضِ دَيْنٍ مُشْتَرَكٍ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ فِي الْمَقْبُوضِ؟ أَجَابَ بِقَوْلِهِ (وَالِاسْتِيفَاءُ بِالْمُقَاصَّةِ بَيْنَ ثَمَنِهِ وَبَيْنَ الدَّيْنِ) يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِيفَاءَ لَمْ يَقَعْ بِمَا هُوَ مُشْتَرَكٌ بَلْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ بِطَرِيقِ الْمُقَاصَّةِ، إذْ الْبَيْعُ يَقْتَضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت