فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 5047

وَالْمَالُ لَازِمٌ لِلْمُوَكِّلِ) وَتَأْوِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ أَوْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ بَعْضِ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ مَحْضٌ فَكَانَ الْوَكِيلُ فِيهِ سَفِيرًا وَمُعَبِّرًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَالْوَكِيلِ بِالنِّكَاحِ إلَّا أَنْ يَضْمَنَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ هُوَ مُؤَاخَذٌ بِعَقْدِ الضَّمَانِ لَا بِعَقْدِ الصُّلْحِ، أَمَّا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ مَالٍ بِمَالٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ فَتَرْجِعُ الْحُقُوقُ إلَى الْوَكِيلِ فَيَكُونُ الْمُطَالِبُ بِالْمَالِ هُوَ الْوَكِيلُ دُونَ الْمُوَكِّلِ.

[العناية] فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] أَيْ عَلَيْهَا، وَهَذَا كَمَا تَرَى يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَلْزَمُهُ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا إلَّا إذَا ضَمِنَهُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الضَّمَانُ لَا الْوَكَالَةُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَتَأْوِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، أَوْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ بَعْضِ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ مَحْضٌ فَكَانَ الْوَكِيلُ فِيهِ سَفِيرًا وَمُعَبِّرًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَضْمَنَهُ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُؤَاخَذٌ بِعَقْدِ الضَّمَانِ لَا بِعَقْدِ الصُّلْحِ، أَمَّا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ مَالٍ بِمَالٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ فَتَرْجِعُ الْحُقُوقُ إلَى الْوَكِيلِ فَيَكُونُ الْمُطَالَبُ بِالْمَالِ هُوَ الْوَكِيلُ دُونَ الْمُوَكِّلِ) وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالتُّحْفَةِ عَلَى إطْلَاقِ جَوَابِ الْمُخْتَصَرِ.

وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ مَا مَعْنَاهُ: إنَّهُ لَا بُدَّ لِتَأْوِيلِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ قَيْدٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُصَالِحُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ عَلَى الْإِنْكَارِ، فَإِنْ كَانَ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ شَيْءٌ.

وَإِنْ كَانَ فِيهَا لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْإِنْكَارِ مُعَاوَضَةٌ بِإِسْقَاطِ الْحَقِّ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ بِجُعْلٍ وَذَلِكَ جَائِزٌ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَهُ مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت