فهرس الكتاب

الصفحة 3911 من 5047

تَصْدِيقِ هَؤُلَاءِ، وَيَصِحُّ التَّصْدِيقُ فِي النَّسَبِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ لِأَنَّ النَّسَبَ يَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ، وَكَذَا تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ حُكْمَ النِّكَاحِ بَاقٍ، وَكَذَا تَصْدِيقُ الزَّوْجِ بَعْدَ مَوْتِهَا لِأَنَّ الْإِرْثَ مِنْ أَحْكَامِهِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ النِّكَاحَ انْقَطَعَ بِالْمَوْتِ وَلِهَذَا لَا يَحِلُّ لَهُ غُسْلُهَا عِنْدَنَا، وَلَا يَصِحُّ التَّصْدِيقُ عَلَى اعْتِبَارِ الْإِرْثِ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ حَالَةَ الْإِقْرَارِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالتَّصْدِيقُ يَسْتَنِدُ إلَى أَوَّلِ الْإِقْرَارِ.

[العناية] تَصْدِيقِ هَؤُلَاءِ) وَالْمَرْأَةُ شَرْطُ صِحَّةِ تَصْدِيقِهَا خُلُوُّهَا عَنْ زَوْجٍ آخَرَ وَعِدَّتِهِ وَأَنْ لَا تَكُونَ أُخْتُهَا تَحْتَ الْمُقِرِّ وَلَا أَرْبَعٌ سِوَاهَا وَيَصِحُّ التَّصْدِيقُ فِي النَّسَبِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ، وَكَذَا تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ بِالزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ الزَّوْجَ الْمُقِرَّ بِالِاتِّفَاقِ، لِأَنَّ حُكْمَ النِّكَاحِ بَاقٍ وَهُوَ الْعِدَّةُ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ مِنْ آثَارِ النِّكَاحِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا تُغَسِّلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِقِيَامِ النِّكَاحِ وَكَذَا تَصْدِيقُ بَعْدَ الزَّوْجِ مَوْتِهَا لِأَنَّ الْإِرْثَ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ وَهُوَ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ النِّكَاحِ كَالْعِدَّةِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَصِحُّ لِأَنَّ النِّكَاحَ انْقَطَعَ بِالْمَوْتِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهِ لِيَصِحَّ بِاعْتِبَارِهَا، وَلَا يَصِحُّ التَّصْدِيقُ عَلَى اعْتِبَارِ الْإِرْثِ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ حَالَةَ الْإِقْرَارِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالتَّصْدِيقُ يَسْتَنِدُ إلَى أَوَّلِ الْإِقْرَارِ؛ مَعْنَاهُ أَنَّ التَّصْدِيقَ هُوَ الْمُوجِبُ لِثُبُوتِ النِّكَاحِ الْمُوجِبِ لِلْإِرْثِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَثْبُتَ بِالْإِرْثِ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يُعَارِضَ فَيَقُولَ: لَا يَصِحُّ التَّصْدِيقُ عَلَى اعْتِبَارِ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا مَعْدُومَةٌ حَالَةَ الْإِقْرَارِ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالتَّصْدِيقُ يَسْتَنِدُ إلَى أَوَّلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت