فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 5047

بِخِلَافِ الصَّغِيرِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ، وَلَا يَمْتَنِعُ بِالْمَرَضِ لِأَنَّ النَّسَبَ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ (وَيُشَارِكُ الْوَرَثَةَ فِي الْمِيرَاثِ) لِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ صَارَ كَالْوَارِثِ الْمَعْرُوفِ فَيُشَارِكُ وَرَثَتَهُ.

قَالَ (وَيَجُوزُ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِالْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ وَالْمَوْلَى) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا يَلْزَمُهُ وَلَيْسَ فِيهِ تَحْمِيلُ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ.

[العناية] ذَكَرَ الْإِقْرَارَ بِالنَّسَبِ فِي فَصْلٍ عَلَى حِدَةٍ بَعْدَ ذِكْرِ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ لِقِلَّتِهِ.

وَلِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْوَلَدِ ثَلَاثُ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونَ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ كَيْ لَا يَكُونَ مُكَذَّبًا فِي الظَّاهِرِ.

وَأَنْ لَا يَكُونَ الْوَلَدُ ثَابِتَ النَّسَبِ، إذْ لَوْ كَانَ لَامْتَنَعَ ثُبُوتُهُ مِنْ غَيْرِهِ.

وَأَنْ يَصْدُقَ الْمُقِرُّ فِي إقْرَارِهِ إذَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فِي يَدِ نَفْسِهِ، بِخِلَافِ الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ دَعْوَى النَّسَبِ، وَلَا يَمْتَنِعُ الْإِقْرَارُ بِهِ بِسَبَبِ الْمَرَضِ لِأَنَّ النَّسَبَ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ وَهُوَ يَلْزَمُهُ خَاصَّةً لَيْسَ فِيهِ تَحْمِيلُهُ عَلَى الْغَيْرِ فَيَثْبُتُ، وَإِذَا ثَبَتَ كَانَ كَالْوَارِثِ الْمَعْرُوفِ فَيُشَارِكُ وَرَثَتَهُ

قَالَ (وَيَجُوزُ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِالْوَالِدَيْنِ إلَخْ) هَذَا بَيَانُ مَا يَجُوزُ الْإِقْرَارُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِالْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ وَالْمَوْلَى: يَعْنِي مَوْلَى الْعَتَاقَةِ سَوَاءٌ كَانَ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت