فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 5047

وَالْمَرَضِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى حَالَةُ إطْلَاقٍ وَهَذِهِ حَالَةُ عَجْزٍ فَافْتَرَقَا، وَإِنَّمَا تُقَدَّمُ الدُّيُونُ الْمَعْرُوفَةُ الْأَسْبَابِ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي ثُبُوتِهَا إذْ الْمُعَايَنُ لَا مَرَدَّ لَهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ بَدَلِ مَالٍ مَلَكَهُ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ وَعُلِمَ وُجُوبُهُ بِغَيْرِ إقْرَارِهِ أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَهْرِ مِثْلِهَا، وَهَذَا الدَّيْنُ مِثْلُ دَيْنِ الصِّحَّةِ لَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ لِمَا بَيَّنَّا،

[العناية] وَالْمَرَضِ لِأَنَّ الْأُولَى حَالَةُ إطْلَاقٍ وَهَذِهِ حَالَةُ عَجْزٍ فَيَفْتَرِقَانِ) فَيُمْنَعُ تَعَلُّقُ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ بِمَالِهِ عَنْ إقْرَارِهِ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ، وَلَا يَمْنَعُ الْإِقْرَارُ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ عَنْ الْإِقْرَارِ فِي آخِرِهِ، وَهَذَا الدَّلِيلُ أَفَادَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ دَيْنِ الصِّحَّةِ وَدَيْنِ الْمَرَضِ.

وَبَقِيَ الْكَلَامُ فِي تَقْدِيمِ الدُّيُونِ الْمَعْرُوفَةِ الْأَسْبَابِ فَقَالَ (وَإِنَّمَا تُقَدَّمُ الدُّيُونُ الْمَعْرُوفَةُ الْأَسْبَابِ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي ثُبُوتِهَا إذْ الْمُعَايِنُ لَا مَرَدَّ لَهُ) فَتَقَدَّمَ عَلَى الْمُقِرِّ بِهِ وَتَصِيرُ مِثْلَ دَيْنِ الصِّحَّةِ (لَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ لِمَا بَيَّنَّا) أَنَّهُ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ: يَعْنِي فِي النِّكَاحِ، وَلَا تُهْمَةَ فِي ثُبُوتِهِ فِي غَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت