فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 5047

بِخِلَافِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ

[العناية] عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَفِي هَذَا التَّوْضِيحِ جَوَابٌ عَمَّا ادَّعَى الشَّافِعِيُّ مِنْ الِاسْتِوَاءِ بَيْنَ حَالِ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.

فَإِنَّهُ لَوْ كَانَتَا مُتَسَاوِيَتَيْنِ لَمَا مُنِعَ مِنْ التَّبَرُّعِ وَالْمُحَابَاةِ فِي حَالِ الْمَرَضِ كَمَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْإِقْرَارُ بِالْوَارِثِ فِي الْمَرَضِ صَحِيحٌ وَقَدْ تَضَمَّنَ إبْطَالَ حَقِّ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ أُجِيبَ بِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْوَارِثِ الْمَالَ بِالنَّسَبِ وَالْمَوْتِ جَمِيعًا، فَالِاسْتِحْقَاقُ يُضَافُ إلَى آخِرِهِمَا وُجُودًا وَهُوَ الْمَوْتُ، بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالْمَوْتِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَشْهَدَ بِهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ إنْشَاءِ النِّكَاحِ وَالْمُبَايَعَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْمَرْءُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ وَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ دَيْنُ الصِّحَّةِ كَالصَّرْفِ إلَى ثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ وَالْأَغْذِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت