فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 5047

لِأَنَّهُ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ الْخُلْعُ (وَفِي دَعْوَى الطَّلَاقِ بِاَللَّهِ مَا هِيَ بَائِنٌ مِنْك السَّاعَةَ بِمَا ذَكَرْت وَلَا يَسْتَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا طَلَّقَهَا) لِأَنَّ النِّكَاحَ قَدْ يُجَدَّدُ بَعْدَ الْإِبَانَةِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ، لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ عَلَى السَّبَبِ يَتَضَرَّرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ. أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَحْلِفُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ

[العناية] الْيَمِينِ وَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ أَوْ السَّبَبُ. وَالضَّابِطُ فِي ذَلِكَ أَنَّ السَّبَبَ، إمَّا أَنْ كَانَ مِمَّا يَرْتَفِعُ بِرَافِعٍ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَالتَّحْلِيفُ عَلَى السَّبَبِ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَإِنْ تَضَرَّرَ الْمُدَّعِي بِالتَّحْلِيفِ عَلَى الْحَاصِلِ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ يَحْلِفْ عَلَى الْحَاصِلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعَلَى السَّبَبِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إلَّا إذَا عَرَضَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِرَفْعِ السَّبَبِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ قَوْلِ الْقَاضِي احْلِفْ بِاَللَّهِ مَا بِعْت أَيُّهَا الْقَاضِي إنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَبِيعُ شَيْئًا ثُمَّ يُقَالُ فِيهِ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الْقَاضِيَ الِاسْتِحْلَافُ عَلَى الْحَاصِلِ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. وَنُقِلَ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ مَا عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ يُنْظَرُ فِي إنْكَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ أَنْكَرَ السَّبَبَ يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَنْكَرَ الْحُكْمَ يَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ، فَعَلَى الظَّاهِرِ إذَا ادَّعَى الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ الْعِتْقَ عَلَى مَوْلَاهُ وَجَحَدَ الْمُوَلَّى يَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ لِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ بَعْدَ الِارْتِدَادِ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسْلِمِ لَيْسَ بِمُتَصَوَّرٍ لِأَنَّهُ يُقْتَلُ بِالِارْتِدَادِ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْكَافِرِ وَالْأَمَةِ مُطْلَقًا، فَإِنَّ الرِّقَّ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ بِنَقْضِ الْعَهْدِ وَاللِّحَاقِ وَعَلَيْهَا بِالرِّدَّةِ وَاللِّحَاقِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت