فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 5047

قَالَ (فَإِنْ وَكَّلَ بِغَيْرِ إذْنِ مُوَكِّلِهِ فَعَقَدَ وَكِيلُهُ بِحَضْرَتِهِ جَازَ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُضُورُ رَأْيِ الْأَوَّلِ وَقَدْ حَضَرَ،

[العناية] حُضُورُ الرَّأْيِ وَهُوَ حَاصِلٌ عِنْدَ الْحُضُورِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِجَازَةِ، بِخِلَافِ الْغَيْبَةِ، وَعَلَى هَذَا أَحَدُ وَكِيلَيْ الْبَيْعِ، وَفِيهِ نَظَرٌ. أَمَّا فِيمَا نُقِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنَّهُ قَالَ: وَالْوَكِيلُ الْأَوَّلُ حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ فَأَجَازَ الْوَكِيلُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ نَصًّا فِي اشْتِرَاطِ الْإِجَازَةِ لِلْحَاضِرِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فَأَجَازَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ أَوْ غَائِبٌ فَقَطْ، وَأَمَّا فِي تَعْلِيلِهِمْ فَلِأَنَّهُ مُعَارَضٌ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ الرَّأْيُ، وَقَدْ حَضَرَ كَمَا ذَكَرَهُ. وَتَوْجِيهُ كَوْنِهِ فُضُولِيًّا فِي أَحَدِ وَكِيلَيْ الْبَيْعِ لَيْسَ كَوَكِيلِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ مِنْ الْمُوَكِّلِ فِي الْجُمْلَةِ، بِخِلَافِ وَكِيلِ الْوَكِيلِ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَنَّ الْإِجَازَةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ عَقْدِ وَكِيلِ الْوَكِيلِ عِنْدَ حُضُورِهِ وَشَرْطٌ لِصِحَّةِ عَقْدِ أَحَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت