فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 5047

لِأَنَّ الْوَكِيلَ أَصِيلٌ فِي الْحُقُوقِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْهَا وَالْكَفَالَةُ تُوثَقُ بِهِ، وَالِارْتِهَانُ وَثِيقَةٌ لِجَانِبِ الِاسْتِيفَاءِ فَيَمْلِكُهُمَا بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَفْعَلُ نِيَابَةً وَقَدْ أَنَابَهُ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ دُونَ الْكَفَالَةِ وَأَخْذِ الرَّهْنِ وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَقْبِضُ أَصَالَةً وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ حَجْرَهُ عَنْهُ.

[العناية] لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْكَفَالَةِ لِأَنَّ الْأَصِيلَ لَا يَبْرَأُ. وَقِيلَ بَلْ هِيَ عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَالتَّوَى فِيهَا بِأَنْ يَمُوتَ الْكَفِيلُ وَالْأَصِيلُ مُفْلِسَيْنِ، وَقِيلَ التَّوَى فِيهَا هُوَ أَنْ يَأْخُذَ كَفِيلًا وَيَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى حَاكِمٍ يَرَى بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ فَيَحْكُمَ عَلَى مَا يَرَاهُ وَيَمُوتُ الْكَفِيلُ مُفْلِسًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَانٌ لِأَنَّ الْوَكِيلَ أَصِيلٌ فِي الْحُقُوقِ، وَقَبْضُ الثَّمَنِ مِنْهَا وَالْكَفَالَةُ تُوثَقُ بِهِ، وَالِارْتِهَانُ وَثِيقَةٌ لِجَانِبِ الِاسْتِيفَاءِ، وَلَوْ اسْتَوْفَى الثَّمَنَ وَهَلَكَ عِنْدَهُ لَمْ يَضْمَنْ فَكَذَا إذَا قَبَضَ بَدَلَهُ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا أَخَذَ بِالدَّيْنِ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ نِيَابَةً حَتَّى إذَا نَهَاهُ عَنْ الْقَبْضِ صَحَّ نَهْيُهُ وَقَدْ اسْتَنَابَهُ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ دُونَ الْكَفَالَةِ وَالرَّهْنِ وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَقْبِضُ الثَّمَنَ أَصَالَةً لَا نِيَابَةً وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ حَجْرَهُ عَنْ الْقَبْضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت