فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 5047

(وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ مَرِيضًا أَوْ غَائِبًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا. وَقَالَا: يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ إنَّمَا الْخِلَافُ فِي اللُّزُومِ.

[العناية] الْأَمْرِ بِهِ.

قَالَ (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ) اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ بِدُونِ رِضَا الْخَصْمِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِهَا إلَّا بِرِضَاهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوَكِّلُ هُوَ الْمُدَّعِيَ أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بِالْمَرَضِ أَوْ السَّفَرِ (وَقَالَا: يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِهَا مِنْ غَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ إنَّمَا الْخِلَافُ فِي اللُّزُومِ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا وَكَّلَ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ وَهَلْ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ أَوْ لَا؟ عِنْدَهُ يَرْتَدُّ خِلَافًا لَهُمْ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ مَجَازًا لِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ الْجَوَازِ وَأَرَادَ اللُّزُومَ، فَإِنَّ الْجَوَازَ لَازِمٌ لِلُّزُومِ فَيَكُونُ ذَكَرَ اللَّازِمَ وَأَرَادَ الْمَلْزُومَ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْجَوَازَ لَازِمٌ لِلُّزُومِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ. سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَجَازٍ.

وَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَهُ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت