فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 5047

الْجَرِّ وَالنَّقْلِ (وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِ فُلَانٍ مَاتَ وَهِيَ فِي يَدِهِ جَازَتْ الشَّهَادَةُ) لِأَنَّ الْأَيْدِي عِنْدَ الْمَوْتِ تَنْقَلِبُ يَدَ مِلْكٍ بِوَاسِطَةِ الضَّمَانِ وَالْأَمَانَةُ تَصِيرُ مَضْمُونَةً بِالتَّجْهِيلِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى قِيَامِ مِلْكِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ.

[العناية] وَكَذَا عَلَى قِيَامِ يَدِهِ؛ لِأَنَّ الْأَيْدِيَ عِنْدَ الْمَوْتِ تَنْقَلِبُ يَدَ مِلْكٍ بِوَاسِطَةِ الضَّمَانِ إذْ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يُسَوِّيَ أَسْبَابَهُ وَيُبَيِّنَ مَا كَانَ بِيَدِهِ مِنْ الْوَدَائِعِ وَالْغُصُوبِ، فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُهُ فَجَعَلَ الْيَدَ عِنْدَ الْمَوْتِ دَلِيلَ الْمِلْكِ. لَا يُقَالُ: قَدْ تَكُونُ الْيَدُ يَدَ أَمَانَةٍ وَلَا ضَمَانَ فِيهَا لِتَنْقَلِبَ بِوَاسِطَتِهِ يَدَ مِلْكٍ؛ لِأَنَّ الْأَمَانَةَ تَصِيرُ مَضْمُونَةً بِالتَّجْهِيلِ بِأَنْ يَمُوتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا وَدِيعَةُ فُلَانٍ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَرَكَ الْحِفْظَ وَهُوَ تَعَدٍّ يُوجِبُ الضَّمَانَ، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى دَارٍ أَنَّهَا لَهُ كَانَتْ لِأَبِيهِ أَعَارَهَا أَوْ أَوْدَعَهَا الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَلَا يُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ بِالِاتِّفَاقِ. أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْجَرَّ فِي الشَّهَادَةِ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت