فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 5047

قَالَ (وَمَنْ شَهِدَ لِرَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفٍ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إثْبَاتُ السَّبَبِ وَهُوَ الْعَقْدُ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ فَاخْتَلَفَ الْمَشْهُودُ بِهِ وَلَمْ يَتِمَّ الْعَدَدُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ،

[العناية] وَكَذَا الْوُقُوفُ عَلَى ذَلِكَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ فَلَا يَشْتَبِهُ لِيُحْتَاجَ إلَى التَّوْفِيقِ.

قَالَ (وَمَنْ شَهِدَ لِرَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى عَبْدَ فُلَانٍ بِأَلْفٍ إلَخْ) رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ بَاعَهُ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ أَوْ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ذَلِكَ فَشَهِدَ شَاهِدٌ بِأَلْفٍ وَآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ مُخْتَلِفٌ؛ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ دَعْوَى الْبَيْعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إثْبَاتُهُ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ؛ إذْ الشِّرَاءُ بِأَلْفٍ غَيْرُهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَاخْتِلَافُ الْمَشْهُودِ بِهِ يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ. فَإِنْ قِيلَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَقْصُودَ إثْبَاتُ الْعَقْدِ بَلْ الْمَقْصُودُ هُوَ الْحُكْمُ وَهُوَ الْمِلْكُ وَالسَّبَبُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ دَعْوَى السَّبَبِ الْمُعَيَّنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ثُبُوتَهُ هُوَ الْمَقْصُودُ لِيَتَرَتَّبَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمِلْكُ؛ إذْ لَوْ كَانَ مَقْصُودُهُ ثُبُوتَ الْمِلْكِ لَادَّعَاهُ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت