فهرس الكتاب

الصفحة 3433 من 5047

لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا. وَشَرَطَ فِي الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ آكِلُ الرِّبَا مَشْهُورًا بِهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَلَّمَا يَنْجُو عَنْ مُبَاشَرَةِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ رِبَا.

[العناية] مِنْ الْكَبَائِرِ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْ الثَّالِثَةَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْأَوَّلَانِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ النَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ فِي شَرْطِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ. وَفَرَّقَ فِي الذَّخِيرَةِ، وَجَعَلَ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ مُسْقِطًا لِلْعَدَالَةِ مُجَرَّدًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَلْعُونٌ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ» وَالْمَلْعُونُ لَا يَكُونُ عَدْلًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إفْرَادُ قَوْلِهِ فَأَمَّا مُجَرَّدُ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَلَيْسَ بِفِسْقٍ مَانِعٍ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ إشَارَةً إلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا) قِيلَ:؛ لِأَنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ يَقُولَانِ بِحِلِّ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ، وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ آكِلُ الرَّبَّا مَشْهُورًا بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَلَّمَا يَنْجُوَ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ رِبًا، فَلَوْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ إذَا اُبْتُلِيَ بِهِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ غَالِبًا، وَهَذَا بِخِلَافِ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت