فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 5047

سَأَلَ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ تَقَابَلَ الظَّاهِرَانِ فَيَسْأَلُ طَلَبًا لِلتَّرْجِيحِ (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: لَا بُدَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ) لِأَنَّ الْقَضَاءَ مَبْنَاهُ عَلَى الْحُجَّةِ وَهِيَ شَهَادَةُ الْعُدُولِ فَيَتَعَرَّفُ عَنْ الْعَدَالَةِ، وَفِيهِ صَوْنُ قَضَائِهِ عَنْ الْبُطْلَانِ.

وَقِيلَ هَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ

[العناية] عَسَى يَطَّلِعُ عَلَى مَا يَسْقُطُ بِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ يَسْأَلُ عَنْهُمْ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِ الْمُسْلِمِ فِي الشُّهُودِ مُعَارَضٌ بِحَالِ الْخَصْمِ إذَا طَعَنَ فِيهِمْ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَكْذِبُ بِالطَّعْنِ عَلَى مُسْلِمٍ لِأَجْلِ حُطَامِ الدُّنْيَا فَيَحْتَاجُ الْقَاضِي حِينَئِذٍ إلَى التَّرْجِيحِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا بُدَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْقَضَاءِ عَلَى الْحُجَّةِ وَهِيَ شَهَادَةُ الْعُدُولِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّفِ عَنْ الْعَدَالَةِ، وَفِي السُّؤَالِ صَوْنُ الْقَضَاءِ عَنْ الْبُطْلَانِ عَلَى تَقْدِيرِ ظُهُورِ الشُّهُودِ عَبِيدًا أَوْ كُفَّارًا (وَقِيلَ هَذَا) الِاخْتِلَافُ (اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ) ؛ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَجَابَ فِي زَمَانِهِ وَكَانَ الْغَالِبُ مِنْهُمْ عُدُولًا. وَهُمَا أَجَابَا فِي زَمَانِهِمَا وَقَدْ تَغَيَّرَ النَّاسُ وَكَثُرَ الْفَسَادُ، وَلَوْ شَاهَدَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت