فهرس الكتاب

الصفحة 3395 من 5047

(ثُمَّ حُكْمُهَا فِي الْوِلَادَةِ شَرَحْنَاهُ فِي الطَّلَاقِ) وَأَمَّا حُكْمُ الْبَكَارَةِ فَإِنْ شَهِدْنَ أَنَّهَا بِكْرٌ يُؤَجَّلُ فِي الْعِنِّينِ سَنَةً وَيُفَرَّقُ بَعْدَهَا

[العناية] وَالْعُيُوبِ بِالنِّسَاءِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَا تُقْبَلُ فِي غَيْرِهَا فَهُوَ قَصْرُ إفْرَادٍ قَصْرُ الْمَوْصُوفِ عَلَى الصِّفَةِ لَا عَكْسُهُ كَمَا فَهِمَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ.

وَاعْتُرِضَ بِقَبُولِ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِيهَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «شَهَادَةُ النِّسَاءِ جَائِزَةٌ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ النَّظَرَ إلَيْهِ» وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ إذَا دَخَلَ الْجَمْعُ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مَعْهُودٌ يَنْصَرِفُ إلَى الْجِنْسِ فَيَتَنَاوَلُ الْوَاحِدَةَ فَمَا فَوْقَهَا عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ. وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي اشْتِرَاطِ الْأَرْبَعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ تَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي الشَّهَادَاتِ. قَوْلُهُ: (وَلِأَنَّهُ) دَلِيلٌ مَعْقُولٌ لَنَا. وَوَجْهُهُ أَنَّ الذُّكُورَةَ سَقَطَتْ بِالِاتِّفَاقِ لِيَخِفَّ النَّظَرُ؛ لِأَنَّ نَظَرَ الْجِنْسِ أَخَفُّ وَفِي إسْقَاطِ الْعَدَدِ تَخْفِيفُ النَّظَرِ فَيُصَارُ إلَيْهِ، إلَّا أَنَّ الْمُثَنَّى وَالْمُثَلَّثَ أَحْوَطُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْإِلْزَامِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَوْعَ مُنَاقَضَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَوَازُ الِاكْتِفَاءِ بِنَظَرِ الْوَاحِدَةِ لِخِفَّةِ نَظَرِهَا لَمَا كَانَ نَظَرُ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثِ أَحْوَطَ مِنْ نَظَرِ الْوَاحِدَةِ.

وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: خِفَّةُ النَّظَرِ تُوجِبُ عَدَمَ وُجُودِ اعْتِبَارِ الْعَدَدِ، وَمَعْنَى الْإِلْزَامِ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ فَعَمِلْنَا بِهِمَا وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَالْجَوَازِ احْتِيَاطًا (ثُمَّ حُكْمُهَا) أَيْ حُكْمُ شَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْوِلَادَةِ (شَرَحْنَاهُ فِي الطَّلَاقِ) يَعْنِي فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت