فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 5047

قَالَ (وَمَنْ ادَّعَى فِي دَارٍ دَعْوَى وَأَنْكَرَهَا الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ ثُمَّ صَالَحَهُ مِنْهَا فَهُوَ جَائِزٌ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ) وَسَنَذْكُرُهَا فِي الصُّلْحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

[العناية] قَالَ (وَمَنْ ادَّعَى فِي دَارٍ دَعْوَى وَأَنْكَرَهَا الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ إلَخْ) دَارٌ بِيَدِ رَجُلٍ ادَّعَى عَلَيْهِ آخَرُ أَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا. وَأَنْكَرَ ذُو الْيَدِ ثُمَّ صَالَحَ مِنْهَا جَازَ الصُّلْحُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ فِي الصُّلْحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ الصُّلْحُ مَعَ جَهَالَةِ الْمُدَّعَى وَمَعْلُومِيَّةُ مِقْدَارِهِ شَرْطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ شَيْئًا لَمْ تَصِحَّ دَعْوَاهُ. أَجَابَ بِأَنَّ الْمُدَّعَى وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَالصُّلْحُ عَلَى مَعْلُومٍ عَنْ مَجْهُولٍ جَائِزٌ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ جَهَالَةٌ فِي السَّاقِطِ، وَالْجَهَالَةُ فِيهِ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَالْمَانِعُ مِنْهَا مَا أَفْضَى إلَيْهَا. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: جَهَالَةُ الْمُدَّعَى إمَّا أَنْ تَكُونَ مَانِعَةَ صِحَّةِ الدَّعْوَى أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي صَحَّ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ شَيْئًا لَكِنَّهَا لَمْ تَصِحَّ، ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَمَا جَازَ الصُّلْحُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لِجَهَالَةِ الْمُدَّعَى لَكِنَّهُ صَحِيحٌ.

وَالْجَوَابُ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ، وَلَا يَلْزَمُ عَدَمُ جَوَازِ الصُّلْحِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الدَّعْوَى لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت