فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 5047

قَالَ (وَيُكْرَهُ تَلْقِينُ الشَّاهِدِ) وَمَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَتَشْهَدُ بِكَذَا وَكَذَا، وَهَذَا لِأَنَّهُ إعَانَةٌ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَيُكْرَهُ كَتَلْقِينِ الْخَصْمِ. وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التُّهْمَةِ لِأَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَحْصُرُ لِمَهَابَةِ الْمَجْلِسِ فَكَانَ تَلْقِينُهُ إحْيَاءً لِلْحَقِّ بِمَنْزِلَةِ الْإِشْخَاصِ وَالتَّكْفِيلِ..

[العناية] وَيَمْنَعُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَجْلِسِ.

قَالَ (وَيُكْرَهُ تَلْقِينُ الشَّاهِدِ إلَخْ) تَلْقِينُ الشَّاهِدِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي مَا يَسْتَفِيدُ بِهِ الشَّاهِدُ عِلْمًا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّهَادَةِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَتَشْهَدُ بِكَذَا وَكَذَا مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَيُكْرَهُ كَتَلْقِينِ الْخَصْمِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ، ثُمَّ رَجَعَ وَاسْتَحْسَنَ التَّلْقِينَ رُخْصَةً فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التُّهْمَةِ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ مَشْرُوعٌ لِإِحْيَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ، وَقَدْ يُحْصَرُ الشَّاهِدُ عَنْ الْبَيَانِ لِمَهَابَةِ مَجْلِسِ الْقَاضِي فَكَانَ فِي التَّلْقِينِ إحْيَاءٌ لِلْحُقُوقِ بِمَنْزِلَةِ الْإِشْخَاصِ وَالتَّكْفِيلِ، وَأَمَّا فِي مَوْضِعِ التُّهْمَةِ مِثْلِ إنْ ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُنْكِرُ خَمْسَمِائَةٍ وَشَهِدَا الشَّاهِدَانِ بِالْأَلْفِ فَالْقَاضِي إنْ قَالَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِنْ الْخَمْسِمِائَةِ وَاسْتَفَادَ الشَّاهِدُ عِلْمًا بِذَلِكَ وَوُفِّقَ فِي شَهَادَتِهِ كَمَا وُفِّقَ الْقَاضِي فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ. وَتَأْخِيرُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يُشِيرُ إلَى اخْتِيَارِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْإِشْخَاصُ هُوَ إرْسَالُ الرَّاجِلِ لِإِحْضَارِ الْخَصْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت