فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 5047

فَصَارَ كَوَصْفِ السَّلَامَةِ فِي الْمَبِيعِ. قَالَ (وَالتَّوَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ:

[العناية] فَاخْتَارَ الْغُرَمَاءُ اسْتِسْعَاءَ الْعَبْدِ ثُمَّ تَوَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعُوا عَلَى الْمَوْلَى بِشَيْءٍ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ إذَا اخْتَارَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَصْلٌ، وَالْآخَرُ خَلَفٌ عَنْهُ، أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلٌ، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَقِيَاسُهُ عَلَيْهِ فَاسِدٌ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا تَعَيَّنَ، بَلْ إذَا اخْتَارَ الْخَلَفَ وَلَمْ يَحْصُلْ الْمَقْصُودُ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَى الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَ الْخَلَفِ وَتَرْكَ الْأَصْلِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّوَثُّقِ، فَإِضَافَةُ إتْوَاءِ الْحَقِّ إلَى وَصْفٍ يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فَاسِدَةٌ فِي الْوَضْعِ.

قَالَ (وَالْتَوَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إلَخْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت