فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 5047

فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك، إنْ شِئْت أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْت أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ» وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَارِجَ الصَّلَاةِ وَاجِبَةٌ، إمَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَهُ الْكَرْخِيُّ، أَوْ كُلَّمَا ذُكِرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا اخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ فَكُفِينَا مُؤْنَةَ الْأَمْرِ،

[العناية] وَكَذَلِكَ عَلَى عَدَمِ فَرْضِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ بِأَحَدِهِمَا، فَمَنْ عَلَّقَ بِثَالِثٍ غَيْرِهِمَا وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَقَدْ خَالَفَ النَّصَّ.

وَالْجَوَابُ عَنْ اسْتِدْلَالِهِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى الْفَرْضِ التَّقْدِيرُ: أَيْ قَبْلَ أَنْ يُقَدَّرَ التَّشَهُّدُ، وَالْأَمْرُ صَدَرَ عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيمِ فَلَا يُفِيدُ الْفَرْضِيَّةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعُدَّهَا فِي بَعْضِ الْكَلِمَاتِ. فَإِنَّ الْفَرْضَ عِنْدَهُمْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ، وَقَدْ أَجَبْنَا عَنْ قَوْلِهِ عَلَّقَ التَّمَامَ بِهِ آنِفًا، وَعَنْ الْآيَةِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا وُجُوبَ لَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ فِيهِ، إمَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ، أَوْ كُلَّمَا ذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا اخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ، فَكُفِينَا مُؤْنَةَ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْأَمْرُ قَدْ حَصَلَ، فَإِنَّهُ لَا تَدُلُّ الْآيَةُ عَلَى كَوْنِهَا فِي الصَّلَاةِ أَلْبَتَّةَ وَهُوَ مُخْتَارُ صَاحِبِ التُّحْفَةِ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ مُخْتَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَكَيْفِيَّةُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ. كَذَا نَقَلَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت