فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 5047

فِي يَدِ غَيْرِهِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ بِالْأُمِّ تَبَعًا.

[العناية] الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ وَالْإِخْبَارَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُخْبِرٍ بِهِ، وَالثَّابِتُ بِالضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِإِثْبَاتِهِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى الْحَالِ فَلَا يَظْهَرُ مِلْكُ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ الْأَصْلِ، وَلِهَذَا لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَلَا الْبَاعَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ لَهُ: يَعْنِي إذَا لَمْ يَدَّعِ الْمُقَرُّ لَهُ الْوَلَدَ، أَمَّا إذَا ادَّعَى الْوَلَدَ كَانَ لَهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ. ثُمَّ إذَا قُضِيَ بِالْأُمِّ لِلْمُسْتَحِقِّ بِالْبَيِّنَةِ هَلْ يَدْخُلُ الْوَلَدُ فِي الْقَضَاءِ بِالْأُمِّ تَبَعًا أَمْ لَا؟ قِيلَ يَدْخُلُ لِتَبَعِيَّتِهِ لَهَا، وَقِيلَ يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ بِالْوَلَدِ عَلَى حِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ الْقَضَاءِ مُنْفَصِلٌ عَنْ الْأُمِّ فَكَانَ مُسْتَبِدًّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِهِ، قِيلَ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْمَسَائِلَ تُشِيرُ إلَى ذَلِكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ: إذَا قَضَى الْقَاضِي بِالْأَصْلِ وَلَمْ يَعْرِفْ الزَّوَائِدَ لَمْ تَدْخُلْ الزَّوَائِدُ تَحْتَ الْحُكْمِ وَكَذَا الْوَلَدُ إذَا كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ غَائِبٍ فَالْقَضَاءُ بِالْأُمِّ لَا يَكُونُ قَضَاءً بِالْوَلَدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت