فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 5047

لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى هَوَاءِ الطَّرِيقِ فَأَخَذَ حُكْمَهُ. وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ مِفْتَحُهُ فِي الدَّارِ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهِ فَشَابَهَ الْكَنِيفَ.

قَالَ: وَمَنْ اشْتَرَى بَيْتًا فِي دَارٍ أَوْ مَنْزِلًا أَوْ مَسْكَنًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الطَّرِيقُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، (وَكَذَا الشُّرْبُ وَالْمَسِيلُ) لِأَنَّهُ خَارِجُ الْحُدُودِ إلَّا أَنَّهُ مِنْ التَّوَابِعِ فَيَدْخُلَ بِذِكْرِ التَّوَابِعِ، بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهَا تُعْقَدُ لِلِانْتِفَاعِ فَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِهِ، إذْ الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَشْتَرِي الطَّرِيقَ عَادَةً وَلَا يَسْتَأْجِرُهُ فَيَدْخُلَ تَحْصِيلًا لِلْفَائِدَةِ الْمَطْلُوبَةِ مِنْهُ، أَمَّا الِانْتِفَاعُ بِالْمَبِيعِ مُمْكِنٌ بِدُونِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَادَةً يَشْتَرِيهِ، وَقَدْ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَبِيعُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَحَصَلَتْ الْفَائِدَةُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[العناية] مِفْتَحُهُ فِي الدَّارِ يُضْعِفُ قَوْلَ قَاضِي خَانْ فِي تَعْرِيفِ الظُّلَّةِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْمِفْتَحَ فِي الدَّارِ.

قَالَ (وَمَنْ اشْتَرَى بَيْتًا فِي دَارٍ أَوْ مَنْزِلًا أَوْ مَسْكَنًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الطَّرِيقُ) إلَّا أَنْ يَذْكُرَ إحْدَى الْعِبَارَاتِ الثَّلَاثِ (وَكَذَا الشُّرْبُ وَالْمَسِيلُ) ؛ لِأَنَّهُ خَارِجَ الْحُدُودِ لَكِنَّهُ مِنْ التَّوَابِعِ فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ نَظَرًا إلَى الْأَوَّلِ، وَدَخَلَ بِذِكْرِ التَّوَابِعِ: أَيْ بِقَوْلِهِ كُلُّ حَقٍّ نَظَرًا إلَى الثَّانِي (بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ) فَإِنَّ الطَّرِيقَ تُدْخِلُ اسْتِئْجَارَ الدُّورِ وَالْمَسِيلِ وَالشِّرْبِ فِي اسْتِئْجَارِ الْأَرَاضِي وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ الْحُقُوقُ وَالْمَرَافِقُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ لِتَمْلِيكِ الْمَنَافِعِ، وَلِهَذَا لَا تَصِحُّ فِيمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْحَالِ كَالْأَرْضِ السَّبِخَةِ وَالْمُهْرِ الصَّغِيرِ، وَبِالِانْتِفَاعِ بِالدَّارِ بِدُونِ الطَّرِيقِ وَبِالْأَرْضِ بِدُونِ الشِّرْبِ وَالْمَسِيلِ لَا يَتَحَقَّقُ إذْ الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَشْتَرِي الطَّرِيقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت