فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 5047

لِأَنَّهُ إنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي تَعْيِينِ الزِّقِّ الْمَقْبُوضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ ضَمِينًا كَانَ أَوْ أَمِينًا، وَإِنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي السَّمْنِ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ اخْتِلَافٌ فِي الثَّمَنِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ.

قَالَ: (وَإِذَا أَمَرَ الْمُسْلِمُ نَصْرَانِيًّا بِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ شِرَائِهَا فَفَعَلَ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَا لَا يَجُوزُ: عَلَى الْمُسْلِمِ) وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْخِنْزِيرُ، وَعَلَى هَذَا تَوْكِيلُ الْمُحْرِمِ غَيْرَهُ بِبَيْعِ صَيْدِهِ.

[العناية] السَّمْنِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَالْمُشْتَرِي قَابِضٌ (وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ ضَمِينًا) كَانَ كَالْغَاصِبِ (أَوْ أَمِينًا) كَالْمُودَعِ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ اخْتِلَافٌ فِي الثَّمَنِ (فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ) وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ. فَإِنْ قِيلَ: الِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ يُوجِبُ التَّحَالُفَ فَمَا وَجْهُ الْعُدُولِ إلَى الْحَلِفِ؟ أُجِيبَ بِأَنَّهُ يُوجِبُهُ إذَا كَانَ قَصْدًا وَهَذَا ضِمْنِيٌّ لِوُقُوعِهِ فِي ضِمْنِ الِاخْتِلَافِ فِي الزِّقِّ. وَالْفِقْهُ فِيهِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ الِابْتِدَائِيَّ فِي الثَّمَنِ إنَّمَا يُوجِبُ التَّحَالُفَ ضَرُورَةَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَقْدًا آخَرَ، وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ فَلَا يُوجِبُ اخْتِلَافَهُمَا فِي الْعَقْدِ فَلَا يُوجِبُهُ.

قَالَ (وَإِذَا أَمَرَ الْمُسْلِمُ نَصْرَانِيًّا بِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ شِرَائِهَا فَفَعَلَ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا) وَحُكْمُ التَّوْكِيلِ فِي الْخِنْزِيرِ وَتَوْكِيلِ الْمُحْرِمِ حَلَالًا بِبَيْعِ صَيْدِهِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ قَالَا: الْمُوَكِّلُ لَا يَلِي هَذَا التَّصَرُّفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت