فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 5047

النَّخِيلِ مِنْ الْمُعْرِي بِتَمْرٍ مَجْذُوذٍ، وَهُوَ بَيْعٌ مَجَازًا لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ فَيَكُونُ بُرًّا مُبْتَدَأً.

قَالَ (وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَزَةِ) .

[العناية] هَذَا فَنُقِلَ كَمَا وَقَعَ عِنْدَهُ. وَفِيهِ بَحْثٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا» فَسِيَاقُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَرَايَا بَيْعُ ثَمَرٍ بِتَمْرٍ. وَالثَّانِي أَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِلَفْظِ الِاسْتِثْنَاءِ إلَّا الْعَرَايَا، وَالْأَصْلُ حَمْلُ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْبَيْعِ حَقِيقَةُ بَيْعٍ لِوُجُوبِ دُخُولِهِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ. وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقِرَانَ فِي النَّظْمِ لَا يُوجِبُ الْقِرَانَ فِي الْحُكْمِ. وَعَنْ الثَّانِي أَنَّهُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ يُنَافِي قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الْمَشْهُورَ «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» وَالْمَشْهُورُ قَاضٍ عَلَيْهِ."

قَالَ (وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت