فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 5047

وَفِي شَاةِ اللَّحْمِ لَا بُدَّ مِنْ الْجَسِّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ اللَّحْمُ يُعْرَفُ بِهِ. وَفِي شَاةِ الْقِنْيَةِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الضَّرْعِ. وَفِيمَا يُطْعَمُ لَا بُدَّ مِنْ الذَّوْقِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُعَرِّفُ لِلْمَقْصُودِ.

(قَالَ وَإِنْ رَأَى صَحْنَ الدَّارِ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ بُيُوتَهَا) وَكَذَلِكَ إذَا رَأَى خَارِجَ الدَّارِ أَوْ رَأَى أَشْجَارَ الْبُسْتَانِ مِنْ خَارِجٍ. وَعِنْدَ زُفَرَ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ دَاخِلِ الْبُيُوتِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ جَوَابَ الْكِتَابِ عَلَى وِفَاقِ عَادَتِهِمْ فِي الْأَبْنِيَةِ، فَإِنَّ دُورَهُمْ لَمْ تَكُنْ مُتَفَاوِتَةً يَوْمَئِذٍ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَلَا بُدَّ مِنْ الدُّخُولِ فِي دَاخِلِ الدَّارِ لِلتَّفَاوُتِ، وَالنَّظَرُ إلَى الظَّاهِرِ لَا يُوقِعُ الْعِلْمَ بِالدَّاخِلِ.

[العناية] لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الضَّرْعِ، وَفِي الْمَطْعُومَاتِ لَا بُدَّ مِنْ الذَّوْقِ لِأَنَّهُ الْمُعَرِّفُ لِلْمَقْصُودِ.

(قَالَ: وَمَنْ رَأَى صَحْنَ الدَّارِ فَلَا خِيَارَ لَهُ) رُؤْيَةُ صَحْنِ الدَّارِ أَوْ خَارِجَهَا وَرُؤْيَةُ أَشْجَارِ الْبُسْتَانِ مِنْ خَارِجٍ تُسْقِطُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ. لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا مُتَعَذِّرُ الرُّؤْيَةِ كَمَا تَحْتَ السُّرَرِ وَبَيْنَ الْحِيطَانِ مِنْ الْجُذُوعِ وَالْأُسْطُوَانَات وَحِينَئِذٍ سَقَطَ شَرْطُ رُؤْيَةِ الْكُلِّ فَأَقَمْنَا رُؤْيَةَ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الدَّارِ مَقَامَ رُؤْيَةِ الْكُلِّ، فَإِذَا كَانَ فِي الدَّارِ بَيْتَانِ شَتْوِيَّانِ وَبَيْتَانِ صَيْفِيَّانِ يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْكُلِّ كَمَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ صَحْنِ الدَّارِ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمَطْبَخِ وَالْمَزْبَلَةِ وَالْعُلْوِ إلَّا فِي بَلَدٍ يَكُونُ الْعُلْوُ مَقْصُودًا كَمَا فِي سَمَرْقَنْدَ. وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ دَاخِلِ الْبُيُوت وَالْأَصَحُّ أَنَّ جَوَابَ الْكِتَابِ: أَيْ الْقُدُورِيِّ عَلَى وِفَاقِ عَادَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ أَوْ بَغْدَادَ فِي الْأَبْنِيَةِ، فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِالضِّيقِ وَالسَّعَةِ، وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ يَكُونُ كَصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهَذَا يَصِيرُ مَعْلُومًا بِالنَّظَرِ إلَى جُدْرَانِهَا مِنْ خَارِجٍ، فَأَمَّا الْيَوْمُ يُرِيدُ بِهِ دِيَارَهُمْ فَلَا بُدَّ مِنْ الدُّخُولِ فِي دَاخِلِ الدَّارِ لِلتَّفَاوُتِ فِي مَالِيَّةِ الدُّورِ بِقِلَّةِ مَرَافِقِهَا وَكَثْرَتِهَا، فَالنَّظَرُ إلَى الظَّاهِرِ لَا يُوقِعُ الْعِلْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت