فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 5047

قَالَ (وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي ادْفَعْ الثَّمَنَ أَوَّلًا) ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي تَعَيَّنَ فِي الْمَبِيعِ فَيُقَدَّمُ دَفْعُ الثَّمَنِ لِيَتَعَيَّنَ حَقُّ الْبَائِعِ بِالْقَبْضِ لِمَا أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ.

[العناية] لَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ، وَالْقُفْلُ وَمِفْتَاحُهُ لَا يَدْخُلَانِ وَالسُّلَّمُ إنْ اتَّصَلَ بِالْبِنَاءِ مِنْ خَشَبٍ كَانَ أَوْ حَجَرٍ يَدْخُلُ، وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ لَا يَدْخُلُ.

قَالَ: وَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ وَنَاقِدُ الثَّمَنِ إذَا بَاعَ الْمَكِيلَ مُكَايَلَةً أَوْ الْمَوْزُونَ مُوَازَنَةً أَوْ الْمَعْدُودَ عَدَدًا وَاحْتَاجَ إلَى أُجْرَةِ الْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ وَالْعَدَّادِ فَهِيَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ. وَأَمَّا أُجْرَةُ نَاقِدِ الثَّمَنِ فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ هِيَ عَلَى الْبَائِعِ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْهُ عَلَى الْمُشْتَرِي.

وَجْهُ الْأُولَى أَنَّ النَّقْدَ يَكُونُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْوَزْنِ وَبِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ وَالْبَائِعُ هُوَ الْمُحْتَاجُ إلَى النَّقْدِ لِتَمْيِيزِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يَعْرِفُ الْمَعِيبَ لِيَرُدَّهُ. وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الْمُحْتَاجُ إلَى تَسْلِيمِ الْجَيِّدِ الْمُقَدَّرِ، وَالْجَوْدَةُ تُعْرَفُ بِالنَّقْدِ كَمَا يُعْرَفُ الْقَدْرُ بِالْوَزْنِ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَأُجْرَةُ وَزْنِ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ إلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَبِالْوَزْنِ يَتَحَقَّقُ التَّسْلِيمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت