فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 5047

قَالَ (وَلَوْ كُفِّلَ أَحَدُهُمَا بِمَالٍ عَنْ أَجْنَبِيٍّ لَزِمَ صَاحِبَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: لَا يَلْزَمُهُ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ، وَلَوْ صَدَرَ مِنْ الْمَرِيضِ يَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ وَصَارَ كَالْإِقْرَاضِ وَالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ.

وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً وَمُعَاوَضَةُ بَقَاءً لِأَنَّهُ يَسْتَوْجِبُ الضَّمَانَ بِمَا يُؤَدِّي عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ، فَبِالنَّظَرِ إلَى الْبَقَاءِ تَتَضَمَّنُهُ الْمُفَاوَضَةُ،

[العناية] قَوْلُهُ وَلَوْ كَفَلَ أَحَدُهُمَا) ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ صَدَرَ) يَعْنِي عَقْدُ الْكَفَالَةِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِحَالِ الْمَرَضِ لِأَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ أَقَرَّ بِالْكَفَالَةِ السَّابِقَةِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِهَا يُلَاقِي حَالَ بَقَائِهَا، وَفِي حَالِ الْبَقَاءِ الْكَفَالَةُ مُعَاوَضَةٌ. (قَوْلُهُ فَبِالنَّظَرِ إلَى الْبَقَاءِ تَتَضَمَّنُهُ الْمُفَاوَضَةُ) يَعْنِي وَحَاجَتُنَا هَاهُنَا إلَى الْبَقَاءِ إذْ الْمُطَالَبَةُ تَتَوَجَّهُ بَعْدَ الْكَفَالَةِ لِأَنَّهَا حُكْمُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت