فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 5047

فَفَرْضُهُ إصَابَةُ جِهَتِهَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِحَسَبِ الْوُسْعِ.

(وَمَنْ كَانَ خَائِفًا يُصَلِّي إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرَ)

[العناية] الْكَعْبَةِ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ إصَابَةَ عَيْنِهَا لِلْغَائِبِ غَيْرُ لَازِمَةٍ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِحَسَبِ الْوُسْعِ. وَقَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ إنَّ فَرْضَهُ أَيْضًا إصَابَةُ عَيْنِهَا يُرِيدُ بِذَلِكَ اشْتِرَاطَ نِيَّةِ عَيْنِ الْكَعْبَةِ؛ لِأَنَّ إصَابَةَ عَيْنِهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا غَيْبٌ لَا يُطَّلَعُ، فَكَانَ التَّكْلِيفُ بِهَا تَكْلِيفًا بِمَا لَيْسَ بِمَقْدُورٍ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا، وَأَمَّا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ اشْتِرَاطُ الْجِهَةِ فَلَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إلَى النِّيَّةِ، وَأَمَّا نِيَّةُ الْكَعْبَةِ بَعْدَ التَّوَجُّهِ إلَيْهَا فَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يَشْتَرِطُهُ وَالشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ لَا يَشْتَرِطُهُ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّجْنِيسِ: وَنِيَّةُ الْكَعْبَةِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْجَوَابِ؛ لِأَنَّ اسْتِقْبَالَ الْبَيْتِ شَرْطٌ مِنْ الشُّرُوطِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةِ كَالْوُضُوءِ.

وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ كَانَ خَائِفًا يُصَلِّي إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرَ) بَيَانُ أَنَّ التَّوَجُّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَسْقُطُ بِعُذْرِ الْخَوْفِ لِأَسْبَابٍ مِثْلُ مَنْ اخْتَفَى مِنْ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَيَخَافُ أَنَّهُ لَوْ تَحَرَّكَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَشْعُرُ بِهِ الْعَدُوُّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا بِالْإِيمَاءِ، أَوْ مُضْطَجِعًا حَيْثُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت