فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 5047

وَقِيلَ الصَّحِيحُ أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْمَقَادِيرِ لَيْسَ بِلَازِمٍ، وَيُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْمُلْتَقِطِ يُعَرِّفُهَا إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ شَيْئًا لَا يَبْقَى عَرَّفَهُ حَتَّى إذَا خَافَ أَنْ يَفْسُدَ تَصَدَّقَ بِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَرِّفَهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهَا. وَفِي الْجَامِعِ: فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْوُصُولِ إلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ شَيْئًا يَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا كَالنَّوَاةِ وَقُشُورِ الرُّمَّانِ يَكُونُ إلْقَاؤُهُ إبَاحَةً حَتَّى جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ وَلَكِنَّهُ مُبْقًى عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ مِنْ الْمَجْهُولِ لَا يَصِحُّ.

[العناية] يَكُونُ حَوْلَيْنِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ بِالْإِجْمَاعِ فَيَكُونُ سَاقِطَ الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُرَادِ (وَقَوْلُهُ وَقِيلَ الصَّحِيحُ أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْمَقَادِيرِ) إشَارَةٌ إلَى مَا اخْتَارَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

وَقَوْلُهُ (كَالنَّوَاةِ وَقُشُورِ الرُّمَّانِ) يَعْنِي إذَا كَانَ فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ فَجَمَعَهَا وَصَارَ بِحُكْمِ الْكَثْرَةِ لَهَا قِيمَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ ظَهَرَتْ بِالِاجْتِمَاعِ وَالِاجْتِمَاعُ حَصَلَ بِصُنْعِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا، حَتَّى أَنَّ صَاحِبَهَا إذَا وَجَدَهَا فِي يَدِهِ بَعْدَمَا جَمَعَهَا جَازَ أَنْ يَأْخُذَهَا لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ مُتَفَرِّقًا دَلِيلٌ عَلَى الْإِذْنِ لَا عَلَى التَّمْلِيكِ، لِأَنَّ التَّمْلِيكَ مِنْ الْمَجْهُولِ لَا يَصِحُّ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت