فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 5047

لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» .

قَالَ (وَيُؤْخَذُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالتَّمَيُّزِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِي زِيِّهِمْ وَمَرَاكِبِهِمْ وَسُرُوجِهِمْ وَقَلَانِسِهِمْ فَلَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ وَلَا يَعْمَلُونَ بِالسِّلَاحِ. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَيُؤْخَذُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِإِظْهَارِ الْكُسْتِيجَاتِ وَالرُّكُوبِ عَلَى السُّرُوجِ الَّتِي هِيَ كَهَيْئَةِ الْأَكُفِّ) وَإِنَّمَا يُؤْخَذُونَ بِذَلِكَ إظْهَارًا لِلصَّغَارِ عَلَيْهِمْ وَصِيَانَةً لِضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَلِأَنَّ الْمُسْلِمَ يُكْرَمُ، وَالذِّمِّيُّ يُهَانُ، وَلَا يُبْتَدَأُ بِالسَّلَامِ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ، فَلَوْ لَمْ تَكُنْ

[العناية] وَالْمُرَادُ بِالْمَرْوِيِّ هُوَ مَا ذَكَرَهُ آنِفًا بِقَوْلِهِ وَهَذَا فِي الْأَمْصَارِ دُونَ الْقُرَى. وَقَوْلُهُ (فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) قِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَتْ أَرْضُ الْعَرَبِ بِالْجَزِيرَةِ لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا.

وَقَوْلُهُ (وَيُؤْخَذُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالتَّمَيُّزِ) ظَاهِرٌ. وَذَكَرَ رِوَايَةَ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِكَوْنِهَا كَالتَّفْسِيرِ لِمَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ كَأَنَّهُ قَالَ: وَكَيْفِيَّةُ التَّمَيُّزِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إلَخْ. وَالْكِسْتِيجُ خَيْطٌ غَلِيظٌ بِقَدْرِ الْأُصْبُعِ يَشُدُّهُ الذِّمِّيُّ فَوْقَ ثِيَابِهِ دُونَ مَا يَتَزَيَّنُونَ بِهِ مِنْ الزَّنَانِيرِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ. وَقَوْلُهُ (صِيَانَةً لِضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ الضَّعَفَةِ فِي الدِّينِ لَا الْبَدَنِ: أَيْ يُفْعَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت