(وَإِنْ انْهَدَمَتْ الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ الْقَدِيمَةُ أَعَادُوهَا) لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ لَا تَبْقَى دَائِمًا، وَلَمَّا أَقَرَّهُمْ الْإِمَامُ فَقَدْ عَهِدَ إلَيْهِمْ الْإِعَادَةَ إلَّا أَنَّهُمْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ نَقْلِهَا؛ لِأَنَّهُ إحْدَاثٌ فِي الْحَقِيقَةِ،
[العناية] ذَكَرَهُ فِي الْمُغْرِبِ، وَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ ذِكْرِ الْخِصَاءِ وَالْكَنِيسَةُ هِيَ أَنَّ إحْدَاثَ الْكَنِيسَةِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إزَالَةٌ لِفُحُولِيَّةِ أَهْلِ دَارِهِ مَعْنًى، كَمَا أَنَّ الْخِصَاءَ إزَالَةٌ لِفُحُولِيَّةِ الْحَيَوَانِ إنْ كَانَ الْخِصَاءُ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ التَّبَتُّلَ وَالِامْتِنَاعَ عَنْ النِّسَاءِ بِمُلَازَمَةِ الْكَنَائِسِ فَالْمُنَاسَبَةُ ظَاهِرَةٌ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -"وَلَا كَنِيسَةَ"إحْدَاثُهَا فَهُوَ نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ: أَيْ لَا تُحْدَثُ كَنِيسَةٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَيُقَالُ كَنِيسَةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِمُتَعَبَّدِهِمْ، وَكَذَا الْبِيعَةُ كَانَ مُطْلَقًا فِي الْأَصْلِ،