فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 5047

قَالَ (وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ النِّسَاءِ وَالْمَصَاحِفِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إذَا كَانُوا عَسْكَرًا عَظِيمًا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ السَّلَامَةُ وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ (وَيُكْرَهُ إخْرَاجُ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةً لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا) لِأَنَّ فِيهِ تَعْرِيضَهُنَّ عَلَى الضَّيَاعِ وَالْفَضِيحَةِ وَتَعْرِيضَ الْمَصَاحِفِ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَخِفُّونَ بِهَا مُغَايَظَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ التَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ» وَلَوْ دَخَلَ مُسْلِمٌ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ الْمُصْحَفَ إذَا كَانُوا قَوْمًا يَفُونَ بِالْعَهْدِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ التَّعَرُّضِ، وَالْعَجَائِزُ يَخْرُجْنَ فِي الْعَسْكَرِ الْعَظِيمِ لِإِقَامَةِ عَمَلٍ يَلِيقُ بِهِنَّ كَالطَّبْخِ وَالسَّقْيِ وَالْمُدَاوَاةِ، فَأَمَّا الشَّوَابُّ فَمَقَامُهُنَّ فِي الْبُيُوتِ أَدْفَعُ لِلْفِتْنَةِ،

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ النِّسَاءِ وَالْمَصَاحِفِ) كَلَامُهُ وَاضِحٌ سِوَى مَا نُنَبِّهُ عَلَيْهِ. السَّرِيَّةُ عَدَدٌ قَلِيلٌ يَسِيرُونَ بِاللَّيْلِ وَيَكْمُنُونَ بِالنَّهَارِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَقَلُّ السَّرِيَّةِ مِائَةٌ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: أَفْضَلُ مَا يُبْعَثُ فِي السَّرِيَّةِ أَدْنَاهُ ثَلَاثَةٌ، وَلَوْ بَعَثَ بِمَا دُونَهُ جَازَ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ مِنْ قَوْلِ نَفْسِهِ: أَقَلُّ السَّرِيَّةِ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَأَقَلُّ الْجَيْشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ. وَقَوْلُهُ (وَهُوَ التَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ» ) رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا قَيْدُ التَّأْوِيلِ بِالصَّحِيحِ احْتِرَازًا عَمَّا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ: النَّهْيُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ قِلَّةِ الْمَصَاحِفِ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ الطَّحَاوِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت