فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 5047

إبْطَالِ حَقِّ الْمَوْلَى وَالزَّوْجِ

(وَيُكْرَهُ الْجُعَلُ مَا دَامَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءٌ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْأَجْرَ، وَلَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ مُعَدٌّ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ (فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُقَوِّيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) لِأَنَّ فِيهِ دَفْعَ الضَّرَرِ الْأَعْلَى بِإِلْحَاقِ الْأَدْنَى، يُؤَيِّدُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَخَذَ دُرُوعًا مِنْ صَفْوَانَ» وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُغْزِي الْأَعْزَبَ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ، وَيُعْطِي الشَّاخِصَ فَرَسَ الْقَاعِدِ.

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَيُكْرَهُ الْجُعْلُ مَا دَامَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءٌ) أَرَادَ بِالْجُعْلِ مَا يَضْرِبُهُ الْإِمَامُ لِلْغُزَاةِ عَلَى النَّاسِ بِمَا يَتَقَوَّى بِهِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ إلَى الْجِهَادِ (لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْأُجْرَةَ) وَحَقِيقَةُ الْأُجْرَةِ حَرَامٌ فَمَا يُشْبِهُ الْأُجْرَةَ يَكُونُ مَكْرُوهًا. وَقَوْلُهُ (يُغْزِي الْأَعْزَبُ) يُقَالُ أَغْزَى الْأَمِيرُ الْجَيْشَ إذَا بَعَثَهُ إلَى الْعَدُوِّ، وَيُقَالُ رَجُلٌ عَزَبٌ بِالتَّحْرِيكِ لِمَنْ لَا زَوْجَ لَهُ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ «وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ» وَالشُّخُوصُ الذَّهَابُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت