فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 5047

لِمَا بَيَّنَّا.

(وَإِذَا نَقَبَ اللِّصُّ الْبَيْتَ فَدَخَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَنَاوَلَهُ آخَرَ خَارِجَ الْبَيْتِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْإِخْرَاجُ لِاعْتِرَاضِ يَدٍ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ خُرُوجِهِ. وَالثَّانِي لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ هَتْكُ الْحِرْزِ فَلَمْ تَتِمَّ السَّرِقَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ: إنْ أَخْرَجَ الدَّاخِلُ يَدَهُ وَنَاوَلَهَا الْخَارِجَ فَالْقَطْعُ عَلَى الدَّاخِلِ، وَإِنْ أَدْخَلَ الْخَارِجُ يَدَهُ فَتَنَاوَلَهَا مِنْ يَدِ الدَّاخِلِ فَعَلَيْهِمَا الْقَطْعُ. وَهِيَ بِنَاءً عَلَى مَسْأَلَةٍ تَأْتِي بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(وَإِنْ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ وَخَرَجَ فَأَخَذَهُ قُطِعَ) وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْقَطْعِ

[العناية] إلَّا الْإِغَارَةُ، وَإِذَا صَحَّ الْمَعْنَى جَازَ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْإِغَارَةِ مَرْوِيًّا عَنْ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَسَرَقَ مِنْهَا بَعْدَ قَوْلِهِ أَغَارَ إشَارَةٌ إلَى هَاتَيْنِ الْجِهَتَيْنِ. وَقَوْلُهُ (لِمَا بَيَّنَّا) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ كُلَّ مَقْصُورَةٍ إلَخْ.

وَقَوْلُهُ (وَإِذَا نَقَبَ اللِّصُّ الْبَيْتَ) ظَاهِرٌ.

وَقَوْلُهُ (وَهِيَ بِنَاءٌ عَلَى مَسْأَلَةٍ تَأْتِي بَعْدَ هَذَا) إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَةِ نَقْبِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ) وَاضِحٌ.

وَحَاصِلُهُ أَنَّ يَدَهُ تَثْبُتُ عَلَيْهِ بِالْأَخْذِ ثُمَّ بِالرَّمْيِ إلَى الطَّرِيقِ لَمْ تَزُلْ يَدُهُ حُكْمًا لِعَدَمِ اعْتِرَاضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت