فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 5047

(وَلَا قَطْعَ فِيمَا يُوجَدُ تَافِهًا مُبَاحًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَالْخَشَبِ وَالْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ وَالسَّمَكِ وَالطَّيْرِ وَالصَّيْدِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْمَغَرَةِ وَالنُّورَةِ) وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ «عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ الْيَدُ لَا تُقْطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ» ، أَيْ الْحَقِيرِ، وَمَا يُوجَدُ جِنْسُهُ مُبَاحًا، فِي الْأَصْلِ بِصُورَتِهِ غَيْرُ مَرْغُوبٍ فِيهِ حَقِيرٌ تَقِلُّ الرَّغَبَاتُ فِيهِ

[العناية] لِأَنَّهُ. إنْ أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصَابٌ كَانَ مِمَّا يُقْطَعُ فِيهِ، وَإِنْ أَصَابَهُ أَقَلُّ كَانَ مِمَّا لَا يُقْطَعُ فِيهِ لِأَنَّ هَذَا الْبَابَ لِبَيَانِ مَا يُقْطَعُ فِيهِ وَمَا لَا يُقْطَعُ بَعْدَ وُجُودِ النِّصَابِ (قَوْلُهُ لَا قَطْعَ فِيمَا يُوجَدُ تَافِهًا) ظَاهِرٌ، وَالْمَغَرَةُ بِالْفَتَحَاتِ الثَّلَاثِ الطِّينُ الْأَحْمَرُ، وَتَسْكِينُ الْغَيْنِ فِيهِ لُغَةٌ.

وَقَوْلُهُ (وَمَا يُوجَدُ جِنْسُهُ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ حَقِيرٌ خَبَرُهُ. وَقَوْلُهُ (بِصُورَتِهِ) احْتِرَازٌ عَنْ الْأَبْوَابِ وَالْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْخَشَبِ وَالْحُصْرِ الْبَغْدَادِيَّةِ، فَإِنَّ فِي سَرِقَتِهَا الْقَطْعَ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ الْخَشَبِ، وَأَصْلُ الْحَصِيرِ يُوجَدُ مُبَاحًا لِتَغَيُّرِهَا عَنْ صُورَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ بِالصَّنْعَةِ الْمُتَقَوِّمَةِ. وَقَوْلُهُ (غَيْرَ مَرْغُوبٍ فِيهِ) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْجَوَاهِرِ فَإِنَّهَا تُوجَدُ مُبَاحًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَكِنَّهَا مَرْغُوبٌ فِيهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ: إذَا سَرَقَهَا عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي تُوجَدُ مُبَاحَةً وَهِيَ أَنْ تَكُونَ مُخْتَلِطَةً بِالْحَجَرِ وَالتُّرَابِ لَا يُقْطَعُ. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِتَافِهٍ جِنْسًا، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ لَا يَتْرُكُهُ عَادَةً.

وَقَوْلُهُ (تَقِلُّ الرَّغَبَاتُ فِيهِ) جُمْلَةٌ اسْتِئْنَافِيَّةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت