فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 5047

فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [البقرة: 133] وَإِسْمَاعِيلُ كَانَ عَمًّا لَهُ. وَالثَّانِي لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْخَالُ أَبٌ» . وَالثَّالِثُ لِلتَّرْبِيَةِ.

(وَمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ زَنَأْتَ فِي الْجَبَلِ وَقَالَ عَنَيْتُ صُعُودَ الْجَبَلِ حُدَّ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُحَدُّ) لِأَنَّ الْمَهْمُوزَ مِنْهُ لِلصُّعُودِ حَقِيقَةٌ قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ:

وَارْقَ إلَى الْخَيْرَاتِ زَنَأَ فِي الْجَبَلِ ... وَذِكْرُ الْجَبَلِ يُقَرِّرُهُ مُرَادًا

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَإِسْمَاعِيلُ كَانَ عَمًّا لَهُ) أَيْ لِيَعْقُوبَ، فَإِنَّ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ابْنَا إبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ فَكَانَ إسْمَاعِيلُ عَمًّا لَهُ فَأَدْخَلُوهُ تَحْتَ الْآبَاءِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَمَّ يُسَمَّى أَبًا.

قَالَ (وَمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ زَنَأَتْ فِي الْجَبَلِ) بِالْهَمْزِ (وَقَالَ عَنَيْت صُعُودَ الْجَبَلِ حُدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُحَدُّ لِأَنَّ الْمَهْمُوزَ مِنْهُ لِلصُّعُودِ حَقِيقَةً) وَاسْتَشْهَدَ الْمُصَنِّفُ لِذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَارْقَ إلَى الْخَيْرَاتِ زَنَأَ فِي الْجَبَلِ

قَالَ (وَذِكْرُ الْجَبَلِ يُقَرِّرُهُ) أَيْ يُقَرِّرُ الصُّعُودَ (مُرَادًا) تَأْكِيدًا لِكَوْنِ الْمَهْمُوزِ لِلصُّعُودِ حَقِيقَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت