فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 5047

وَلِأَنَّ شَاهِدَيْ الطَّوَاعِيَةِ صَارَا قَاذِفَيْنِ لَهَا. وَإِنَّمَا يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهُمَا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ الْإِكْرَاهِ؛ لِأَنَّ زِنَاهَا مُكْرَهَةً يُسْقِطُ إحْصَانَهَا فَصَارَا خَصْمَيْنِ فِي ذَلِكَ

(وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ بِالْكُوفَةِ وَآخَرَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا بِالْبَصْرَةِ دُرِئَ الْحَدُّ عَنْهُمَا جَمِيعًا) ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ فِعْلُ الزِّنَا وَقَدْ اخْتَلَفَ بِاخْتِلَافِ الْمَكَانِ وَلَمْ يَتِمَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابُ الشَّهَادَةِ وَلَا يُحَدُّ الشُّهُودُ خِلَافًا لِزُفَرَ

[العناية] خِلَافَ الْآخَرِ فَاخْتَلَفَ الْمَشْهُودُ بِهِ وَلَمْ يَتِمَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابُ الشَّهَادَةِ. وَقَوْلُهُ (وَلِأَنَّ شَاهِدَيْ الطَّوَاعِيَةِ) دَلِيلٌ آخَرُ.

وَتَقْرِيرُهُ لِأَنَّ شَاهِدَيْ الطَّوَاعِيَةِ (صَارَا قَاذِفَيْنِ) لِعَدَمِ نِصَابِ الشَّهَادَةِ وَالْقَاذِفُ خَصْمٌ وَلَا شَهَادَةَ لِلْخَصْمِ وَإِذَا انْتَفَتْ شَهَادَتُهُمَا نَقَصَ نِصَابُ الشَّهَادَةِ فَلَا يُقَامُ بِهَا الْحَدُّ وَكَانَ ذَلِكَ يَقْتَضِي إقَامَةَ حَدِّ الْقَذْفِ عَلَى شَاهِدَيْ الطَّوَاعِيَةِ (وَلَكِنْ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُمَا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ زِنَاهَا مُكْرَهَةً يَسْقُطُ إحْصَانُهَا) لِوُجُودِ حَقِيقَةِ الزِّنَا مِنْهَا لَكِنْ لَا تَأْثَمُ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ.

وَقَوْلُهُ (وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ بِالْكُوفَةِ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ (خِلَافًا لِزُفَرَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت